الشيخ محمد أمين زين الدين
190
كلمة التقوى
الحول ، فإذا عدل عن هذا القصد في بعض الحول ، سقط استحباب الزكاة عنه ، وإذا رجع فقصد الاكتساب بالمال مرة ثانية بعد عدوله عنه ، استأنف الحول من حين قصده الثاني . ( الشرط الرابع ) : أن يبقى مال التجارة طول الحول في ملك المالك ولو بملك أعواضه وأبداله ولا يشترط بقاء المتاع بعينه . ( الشرط الخامس ) : أن يطلب المالك بعوض المتاع رأس ماله أو الزيادة عليه في طول الحول ، ورأس المال هو العوض الذي ملك به المتاع ، فإذا اتفق للمالك - ولو في بعض الحول - أنه طلب بيع المتاع بنقيصة عن رأس المال لبعض الطوارئ التي تحوجه إلى ذلك سقط استحباب الزكاة . [ المسألة 117 : ] إذا اجتمعت الشروط التي مر ذكرها في المسألة المتقدمة في مال التجارة ، استحب للمالك أن يخرج زكاة المال ، ومقدار الزكاة فيه هو ربع العشر كما في زكاة النقدين . والزكاة المستحبة في مال التجارة أيضا حق يتعلق بالعين يختلف في أحكامه عن سائر الحقوق المعروفة كما في الزكاة المالية الواجبة ، ويكفي في تعلق الاستحباب بمال التجارة إذا كان من العروض والأمتعة أن تبلغ قيمته النصاب في أحد النقدين ، وإن لم تبلغ النصاب في النقد الآخر ، بل وإن لم يستبدل المتاع بالنقد فعلا ، وكذلك إذا كان مال التجارة نقدا غير الذهب والفضة ، كالأوراق النقدية الدارجة بين الناس وشبهها . [ المسألة 118 : ] إذا اشترى الانسان أحد النصب التي تجب فيها الزكاة بعد الحول وقصد بشرائه الاتجار به والتكسب ، فإذا حال عليه الحول واجتمعت فيه شرائط الزكاة الواجبة وحدها ، وجب عليه إخراجها دون زكاة التجارة ، وإذا اجتمعت فيه شروط زكاة التجارة وحدها استحب له إخراجها دون الزكاة الواجبة ، وإذا اجتمعت في المال شروط كل من الزكاة الواجبة والزكاة المستحبة وجب على المالك إخراج الزكاة الواجبة على الأحوط وسقطت المستحبة . [ المسألة 119 : ] إذا اتجر الانسان بأحد النصب الزكوية - كما فرضنا في المسألة المتقدمة - ،